الإمام الشافعي

446

الرسالة

1227 - وفي هذا ما يبين أن العمل بالشئ بعد النبي إذا لم يكن بخبر عن النبي لم يوهن الخبر عن النبي عليه السلام ( 1 ) 1228 - ( 2 ) أخبرنا مالك ( 3 ) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار " أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها ( 4 ) فقال له أبو الدرداء سمعت رسول الله ينهى عن مثل هذا فقال معاوية ما أرى بهذا بأسا فقال أبو الدرداء من يعذرني من معاوية ( 5 ) أخبره عن رسول الله ويخبرني عن رأيه لا أساكنك بأرض " ( 6 )

--> ( 1 ) الزيادة كتبت بحاشية الأصل بخط آخر ، فيحتمل أن تكون سقطت سهوا من الربيع . ويحتمل أيضا أن لا تكون من الأصل ، ويكون خبر « لم يكن » محذوفا للعلم به . كأنه قال : إن العمل بالشيء بعد النبي إذا لم يكن يخبر عن النبي فليس بحجة . أو نحو ذلك . وهنا بحاشية الأصل ما نصه « بلغ ظفر بن مظفر ومحمد بن علي الحداد » . ( 2 ) هنا في س وج زيادة « قال الشافعي » وهي مكتوبة في نسخة ابن جماعة وملغاة بالحمرة ( 3 ) في ب زيادة « بن أنس » وليست في الأصل . والحديث في الموطأ ( ج 2 ص 135 - 136 ) . ( 4 ) « السقاية » إناء يشرب فيه . و « الورق » بكسر الراء : الفضة . ( 5 ) قال في النهاية : « أي : من يقوم بعذري إن كافأته على سوء صنيعه فلا يلومني » . ( 6 ) الحديث صحيح ، ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة إلا النسائي ، فإنه رواه ( ج 2 ص 322 - 223 ) مختصرا عن قتيبة عن مالك . وقال الزرقاني في شرح الموطأ ( ج 3 ص 115 ) : « قال أبو عمر : لا أعلم أن هذه القصة عرضت لمعاوية مع أبي الدرداء الا من هذا الوجه ، وإنما هي محفوظة لمعاوية مع عبادة بن الصامت ، والطرق متواترة بذلك عنهما انتهى ، والاسناد صحيح وان لم يرد من وجه آخر ، فهو من الأفراد الصحيحة ، والجمع ممكن ، لأنه عرض له ذلك مع عبادة وأبي الدرداء » . ولابن عبد البر هنا كلام جيد في هجر المبتدعين ، انظره في شرح السيوطي على الموطأ .